الاثنين، 15 أغسطس 2016

التعليم العالي الخاص في ليبيا إلى أين يتجه ؟



التعليم العالي الخاص في ليبيا إلى أين يتجه ؟
أصبح البحث عن إجابات لهذا التساؤل هاجس كل المهتمين بقضايا التعليم، ويزداد هذا التساؤل ترددًا مع الحديث عن أية تجاوزات تقوم بها مؤسسات التعليم الخاص، أو تجاوزات يقوم بها المسؤولين ومتخذي القرار، لدرجة إن البعض من تلك المؤسسات الخاصة أصبحت أقرب إلى دكاكين تقوم ببيع الشهائد، على أن هذا الوضع ليس بخفي على المسؤولين في الدولة اللليبية بمن فيهم الوزراء والوكلاء السابقين والحاليين لدرجة أن البعض منهم أصبح جزءً من المشكلة، أننا ندعو كافة المسؤولين إلى وقف هذا النزيف، والبحث عن حلول جذرية لهذا الاستهتار بعقول أبنائنا في تلك المؤسسات، في الحقيقة لا ندعي بأننا نتملك إجابات لذلك السؤال، لكننا سنحاول وضع بعض الملاحظات والمقترحات التى ربما نستطيع من خلالها تقديم المساعدة على اتخاذ القرارات السليمة بناء على أسس وحقائق علمية ، وهي على النحو التالي :-
أولاً: الملاحظات:-
يمكن تحديد اهم الملاحظات المتعلقة بأداء مؤسسات التعليم العالي الخاص في النقاط التالية:-
عدم وجود آلية واضحة لمتابعة مؤسسات التعليم العالي الخاصة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكان من آثارها النتائج التالية:
1.اختلاف اللوائح الداخلية للجامعات الخاصة من حيث الهيكل التنظيمي والتوصيف الوظيفي من جامعة إلى اخري .
2.بعض بنود اللوائح الخاصة بالدراسة والامتحانات ،وأعضاء هيئة التدريس لا تتلاءم مع اللوائح العامة.
3.عدم وجود سياسات واضحة في قبول الطلاب .
4.عدم تفعيل مهام رؤساء الجامعات مع وضع ضوابط خاصة لهذه الوظيفية، إضافة إلى عدم تفعيل دور عمداء الكليات ورؤساء البرامج العلمية.
5.عدم وجود آلية واضحة للطلبة المنتقلين من مؤسسات تعليمية أخرى، مع عدم الالتزام باللوائح والنظم المتبعة.
6.عدم اعتماد البرامج والمقررات الدراسية من قبل الجهات المختصة .
عدم وجود ضوابط تحكم العلاقة بين راس المال وإدارة الجامعة، حيث لا يمكن معرفة حدود هذه العلاقة في بعض الاحيان.
عدم فاعلية برامج نشر ثقافة ضمان الجودة مما ادي الى قصور في فهم التطبيق الصحيح لنظام ضمان الجودة ومعايير الاعتماد.
عدم وضوح العلاقة بين إدارة الشركات المالكة للجامعات الخاصة والإدارات الأكاديمية لها بشكل يوضح استقلالية الإدارة الأكاديمية في اتخاذ القرارات مما ساهم في عدم الاستقرار الإداري والاكاديمي لهذه الجامعات.
إعادة تعريف بعض المؤسسات التعليمية من حيث حجمها والبرامج التي تقدمها، فليس كل المؤسسات التعليمية يمكن أن يطلق عليه تسمية جامعات حيث أن بعضها أقرب ما تكون جامعة أقسام أو كليات متخصصة.
عدم التزام المؤسسات بإعداد ميزانيات سنوية ومفصلة وكشف بالدخول والمصروفات المتوقعة التي تمثلها السنة المالية للمؤسسات التعليمية، إضافة إلى عدم وجود نظام للرقابة على الميزانية والشؤون المالية بالمؤسسات.
عدم اهتمام الجامعات بإتباع السياق الإداري المتعارف عليه في توثيق وحفظ المستندات الإدارية.
ثانياً: المقترحات:-
يمكن تحديد أهم المقترحات والإجراءات لتحسين وضع مؤسسات التعليم العالي الخاصة في النقاط التالية:
1. وجود هيكل تنظيمي وتوصيف وظيفي واحد لكل الجامعات الخاصة مع ضرورة اعتماده من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع مراعاة حجم الجامعة من حيث عدد البرامج والطلاب.
2.أن تقوم إدارة التعليم الخاص باعتماد اللوائح الخاصة باللائحة الداخلية والتوصيف الوظيفي، والدراسة والامتحانات، وأعضاء هيئة التدريس.
3.أن يتم اعتماد البرامج والمقررات الدراسية من قبل الجهات ذات الاختصاص.
4.أن تتم دعوة الجامعات الخاصة لاجتماعات دورية مع إدارة التعليم الخاص.
5. وضع سياسات محددة للقبول بالجامعات تساير احتياجات المجتمع وخطط التنمية، مع ضرورة الالتزام باللوائح المنظمة.
6.أن يصدر قرار تعيين رؤساء الجامعات الخاصة بقرار من وزير التعليم العالي والبحث العلمي بناء على توصية من أمناء مجالس الجامعات الخاصة.
7.أن تقوم الجامعات الخاصة بإحالة محاضر اجتماعاتها الدورية إدارة التعليم الخاص.
8.وجود آليات ملزمة للجامعات الخاصة بضرورة إحالة قوائم بأسماء الطلبة الجدد مع بداية كل عام ،وكذلك إحالة قوائم الخريجين واعتمادها من قبل إدارة التعليم الخاص.
9.الحصول على موافقة من قبل مصلحة المباني التعليمية من حيث جاهزية المباني التعليمية.
10.وضع آلية واضحة للطلبة المنتقلين من مؤسسات تعليمية أخرى، مع ضرورة الالتزام باللوائح والنظم المتبعة بالتنسيق مع إدارة التعليم الخاص .
11.وجود لائحة خاصة بمقومات المبنى المؤسسي لمؤسسات التعليم العالي الخاصة يتم استنباطها من معايير الاعتماد المؤسسي.
12.ايجاد آلية لدعم الجامعات الخاصة من قبل القطاعات المختلفة لضمان مساهمتها في الاقتصاد الوطني بشكل أكثر فعالية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق