الاثنين، 24 نوفمبر 2025

الجامعات وصنع قادة المستقبل


 تمثل الجامعات مؤسسات اجتماعية وعلمية حيوية، أنشأها المجتمع لخدمة أهدافه التنموية. وتضطلع هذه المؤسسات بثلاث مسؤوليات رئيسة هي: التدريس والتعلم، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع والبيئة. ولضمان قيامها بهذا الدور على أكمل وجه، أصبح تحقيق متطلبات الجودة حتمية وليس خيارًا.

المتطلبات الأساسية لضمان الجودة:

لتعزيز جودة الأداء الجامعي، لا بد من تحقيق جملة من المتطلبات، منها:

نشر ثقافة الجودة الحقيقية التي تتجاوز الحملات الإعلامية لتصبح ممارسة يومية.

تفعيل التخطيط الاستراتيجي بمشاركة جميع الأطراف المعنية لوضع رؤية واضحة وأهداف قابلة للتحقيق.

تعزيز البنية التحتية التكنولوجية وتوفير التجهيزات اللازمة لدعم العملية التعليمية والبحثية.

تطوير برامج التدريب المستمر للهيئة التدريسية والإدارية لرفع كفاءاتهم.

تعزيز حوكمة الجامعات وضمان الشفافية والمحاسبية في الإدارة.

إنشاء نظم تقييم الأداء الموضوعية والشفافة للترقية والحوافز.

توظيف نظم المعلومات لدعم اتخاذ القرارات القائمة على البيانات.

قياس رضا المستفيدين بشكل مستمر وتلبية احتياجاتهم.

تعزيز الشراكات المجتمعية لربط البحث العلمي باحتياجات سوق العمل.

الرؤية التطويرية الشاملة:

لا تقتصر عملية التطوير على المتطلبات الإدارية فحسب، بل تمتد لتشمل:

- تبني فلسفة تعليمية شاملة تركز على تنمية الجوانب المعرفية والمهارية والقيمية.

- الاهتمام بجودة المناهج وطرائق التدريس والتعلم.

- تطوير نظم التقييم والتقويم لقياس مخرجات التعلم الحقيقية.

معادلة النجاح:

لتحقيق هذه الرؤية الطموحة، لا بد من توفر ثلاثة أركان أساسية:

- الإرادة القوية من القيادات الجامعية للالتزام الحقيقي بالتطوير.

- التخطيط الجيد المدروس الذي يراعي الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

- التنفيذ الفعال القائم على التقييم والتقويم المستمر.

الخاتمة:

تمثل هذه المقاربة المتكاملة طريق للانتقال من ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة الإنتاج، ومن التعلم السلبي إلى الإبداع والابتكار. فبمقدار جودة مخرجات أنظمتنا التعليمية يكون تقدّم الأمم، وتظل الجامعات حجر الزاوية في صناعة قادة المستقبل وصناع التغيير في عصر المعرفة والتسارع التكنولوجي.


د. حسين سالم مرجين


(https://m.ahewar.org/s.asp?aid=834413&r=50&cid=0&u=&i=9147&q=)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق