نص خطاب الجمعية الليبية للجودة والتميز في التعليم الموجه إلى السيد رئيس الوزارء بتاريخ 2015/8/13م ، بشأن نتائج امتحانات الشهادة الثانوية، وأوضاع التعليم والحاجة إلى إصلاحه.
السيد / رئيس الوزراء
تحية طيبة ،،،
بداية نود أن نسجل كون نتائج الشهادة الثانوية لهذا العام قد لامست بعض أوجه الأزمة التى يعيشها الوطن، وأصبح الأمر يتعلق بالأمن الوطني، بالتالي أصبحت المسؤولية مسؤولية الجميع، فالأمر جلل ولن يَنْجُوَ أحداً إذا عم الخراب في المنظومة التعليمية، فنتائج الشهادة الثانوية وضعت الأصابع على الجرح وكشفت القناع البراق الذي تختفي وراءه تلك المنظومة التعليمية التى أصبحت تعاني ظروف جد سيئة وانهيار غير مسبوق، فعندما يصبح الوطن في خطر، لابد أن تتكاتف الأيدي، وتعي العقول، ويشعر كل مواطن بالخوف على وطنه، بعيداً عن الأحقاد والضغائن.
إننا نرفع إليكم هذا الخطاب طالبين منكم التدخل وتحمل مسؤوليتكم أمام الله والوطن في مواجهة أزمة التعليم التى تعيشها مؤسساتنا التعليمية، ونطالبكم باتخاذ خطوات لإصلاح وتقييم منظومة التعليم، فالواقع التعليمي في بلادنا يحتاج منكم إلى إعادة نظر ووقفة جادة لمعالجة سلبيات التى تنخر في هذا القطاع ، من خلال اخضاعه إلى حزمة من القوانين والضوابط التي ترتكز على معايير الجودة وضمانها، بغية ضمان النهوض بالواقع التعليمي والتربوي وتحسين نوعية التعليم والتعلم، فالمتابع للعملية التعليمية سيتوقف عند مجموعة من الملاحظات أهمها :
1. لم تلتفت الدولة إلى إصلاح التعليم، ولم تعره أي اهتمام.
2. عدم التعامل مع أزمة التعليم بالشكل المطلوب والمناسب، وغياب تصور شامل يضع النظام التعليمي واختياراته تحت المجهر، ويحدد الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة.
3. إنفراد وزارة التربية والتعليم باتخاذ قرارات مصيرية، وتهميش المؤسسات والهيئات التي لها علاقة بقطاع التعليم، في حين تعتبر القضية وطنية تهم الجميع، فالتعليم مسؤولية الجميع، من خلال ما يعرف بالشراكة التربوية التي تزاوج بين أدوار كل الفاعلين في العملية التربوية، بما في ذلك الحكومة والقطاع الخاص وأولياء الأمور والطلاب والمعلمين والأسرة والمجتمع ومؤسسات المجتمع المدني وكل المهتمين بالعملية التربوية.
4. أصبح من المتعارف عليه أن السياسات التى تنتهجها كل وزارة تربية وتعليم جديدة تكون نتائجها المزيد من الأزمات، بحيث أصبح الوضع التعليمي يتأزم مع كل وزارة جديدة .
5. افتقار الوزارة إلى طرح المشاريع والمبادرات التربوية، بالرغم من كون المؤتمر الوطني للتعليم المنعقد عام 2012م افرز العديد من المبادرات والتوصيات كان من الممكن الاستفادة منها لخدمة العملية التربوية.
6. عدم تعامل الوزارة بشكل جدي مع البرنامج الوطني للجودة وضمانها، فبالرغم من وجود معايير خاصة لمؤسسات التعليم الأساسي والثانوي، إلا أن الوزارة لم تعرها اهتمام.
بالتالي فأننا ننشادكم بضرورة القيام باتخاذ الخطوات بشأن إصلاح التعليم، كونه عماد تحقيق التنمية، من خلال بلورة منظور استراتيجي شامل لإصلاح المنظومة التعليمية، فالتعليم الحالي أصبح غير قادرة على تلبية احتياجات الوطن والمواطن، كما نأمل إن تكون عملية الإصلاح بعيدا عن أي حسابات سياسية، فمستقبل ليبيا الوطن يبقى رهينا بمستوى التعليم الذي نقدمه لأبنائنا، ولتضع حدًا للدوامة الفارغة التى يعيشها التعليم الحالي، بغية الرفع من الجودة وضمانها وتفعيل الحوكمة ومبادئ ومرتكزات الاستقلالية والمحاسبية والتنوع والاختيار، مع إيلاء العناية اللازمة إلى مساهمة كل الأطراف المعنية بالتربية والتعليم.
أعانكم الله على تحمل مسؤوليتكم و سدد على طريق الخير خطاكم
والسلام عليكم
تحية طيبة ،،،
بداية نود أن نسجل كون نتائج الشهادة الثانوية لهذا العام قد لامست بعض أوجه الأزمة التى يعيشها الوطن، وأصبح الأمر يتعلق بالأمن الوطني، بالتالي أصبحت المسؤولية مسؤولية الجميع، فالأمر جلل ولن يَنْجُوَ أحداً إذا عم الخراب في المنظومة التعليمية، فنتائج الشهادة الثانوية وضعت الأصابع على الجرح وكشفت القناع البراق الذي تختفي وراءه تلك المنظومة التعليمية التى أصبحت تعاني ظروف جد سيئة وانهيار غير مسبوق، فعندما يصبح الوطن في خطر، لابد أن تتكاتف الأيدي، وتعي العقول، ويشعر كل مواطن بالخوف على وطنه، بعيداً عن الأحقاد والضغائن.
إننا نرفع إليكم هذا الخطاب طالبين منكم التدخل وتحمل مسؤوليتكم أمام الله والوطن في مواجهة أزمة التعليم التى تعيشها مؤسساتنا التعليمية، ونطالبكم باتخاذ خطوات لإصلاح وتقييم منظومة التعليم، فالواقع التعليمي في بلادنا يحتاج منكم إلى إعادة نظر ووقفة جادة لمعالجة سلبيات التى تنخر في هذا القطاع ، من خلال اخضاعه إلى حزمة من القوانين والضوابط التي ترتكز على معايير الجودة وضمانها، بغية ضمان النهوض بالواقع التعليمي والتربوي وتحسين نوعية التعليم والتعلم، فالمتابع للعملية التعليمية سيتوقف عند مجموعة من الملاحظات أهمها :
1. لم تلتفت الدولة إلى إصلاح التعليم، ولم تعره أي اهتمام.
2. عدم التعامل مع أزمة التعليم بالشكل المطلوب والمناسب، وغياب تصور شامل يضع النظام التعليمي واختياراته تحت المجهر، ويحدد الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة.
3. إنفراد وزارة التربية والتعليم باتخاذ قرارات مصيرية، وتهميش المؤسسات والهيئات التي لها علاقة بقطاع التعليم، في حين تعتبر القضية وطنية تهم الجميع، فالتعليم مسؤولية الجميع، من خلال ما يعرف بالشراكة التربوية التي تزاوج بين أدوار كل الفاعلين في العملية التربوية، بما في ذلك الحكومة والقطاع الخاص وأولياء الأمور والطلاب والمعلمين والأسرة والمجتمع ومؤسسات المجتمع المدني وكل المهتمين بالعملية التربوية.
4. أصبح من المتعارف عليه أن السياسات التى تنتهجها كل وزارة تربية وتعليم جديدة تكون نتائجها المزيد من الأزمات، بحيث أصبح الوضع التعليمي يتأزم مع كل وزارة جديدة .
5. افتقار الوزارة إلى طرح المشاريع والمبادرات التربوية، بالرغم من كون المؤتمر الوطني للتعليم المنعقد عام 2012م افرز العديد من المبادرات والتوصيات كان من الممكن الاستفادة منها لخدمة العملية التربوية.
6. عدم تعامل الوزارة بشكل جدي مع البرنامج الوطني للجودة وضمانها، فبالرغم من وجود معايير خاصة لمؤسسات التعليم الأساسي والثانوي، إلا أن الوزارة لم تعرها اهتمام.
بالتالي فأننا ننشادكم بضرورة القيام باتخاذ الخطوات بشأن إصلاح التعليم، كونه عماد تحقيق التنمية، من خلال بلورة منظور استراتيجي شامل لإصلاح المنظومة التعليمية، فالتعليم الحالي أصبح غير قادرة على تلبية احتياجات الوطن والمواطن، كما نأمل إن تكون عملية الإصلاح بعيدا عن أي حسابات سياسية، فمستقبل ليبيا الوطن يبقى رهينا بمستوى التعليم الذي نقدمه لأبنائنا، ولتضع حدًا للدوامة الفارغة التى يعيشها التعليم الحالي، بغية الرفع من الجودة وضمانها وتفعيل الحوكمة ومبادئ ومرتكزات الاستقلالية والمحاسبية والتنوع والاختيار، مع إيلاء العناية اللازمة إلى مساهمة كل الأطراف المعنية بالتربية والتعليم.
أعانكم الله على تحمل مسؤوليتكم و سدد على طريق الخير خطاكم
والسلام عليكم
د. حسين سالم مرجين
رئيس الجمعية الليبية للجودة والتميز في التعليم
رئيس الجمعية الليبية للجودة والتميز في التعليم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق