الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

لماذا الشباب يتركون الجامعة ويلتحقون بالميليشيات؟



السلسلة الحوارية مع د.حسين مرجين عن واقع التعليم في ليبيا

إن الأمر ليس شكوى فحسب، ولكنه واقع مُرٌّ؛ فلدينا طلاب يتوجهون إلى الجبهات، وأصبح  للأسف الشديد موضوع الميليشيات والكتائب هو المصير الذي ينتظر كل طالب أو شاب. يحدث هذا بسبب ما يكتسبه من قيمة اجتماعية وأمور أخرى كثيرة، وبالتالي أصبحت جامعاتنا تفرغ من الشباب. فما سبب هذا التسرب في رأيك؟

هناك الكثير من الطلاب... والحروب التي بدأت في ليبيا كان وقودها الشباب، وليس كبار السن، فالشباب كانوا هم وقود هذه الحرب، وكنا نحن نتفرج عليهم من الجانبين. لذلك، بكل تأكيد، دفع الشباب ثمنًا باهظًا. حتى الجامعات، إذا تأملت، ستجد أن كل جامعة تضم أسماء طلابها الذين قُتلوا أو انضموا إلى جهة معينة.

هناك ربط بين خروج الشاب من الجامعة وعدم عثوره على وظيفة، فيجد أن الانضمام إلى ميليشيا أمر سهل مقارنة بالبحث عن عمل شرعي. فالشاب ينضم إلى جهة ما لأن الموضوع -للأسف- أصبح سهلًا. بعد عام 2011، حتى قيمنا الاجتماعية اختلفت، وأصبح هناك تشجيع ودفع مجتمعي للانخراط في مثل هذه الأمور، خاصة فيما يتعلق بالمنفعة الاجتماعية وتوفير الدخل. ففي النهاية، يقول الشاب: 'إذا كنت موظفًا، فبكم تحصل على راتب؟' أما إذا ذهب إلى جهة مثل هذه، فسيحقق فيها مبتغاه.


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق